أحمد زكي صفوت
34
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وأن يهود بنى عوف أمّة مع المؤمنين ، لليهود دينهم ، وللمسلمين دينهم ، مواليهم وأنفسهم ، إلا من ظلم وأثم ، فإنه لا يوتغ « 1 » إلا نفسه وأهل بيته ، وأن ليهود بنى النجار مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن ليهود بنى الحرث مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن ليهود بنى ساعدة مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن ليهود بنى جشم مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن ليهود بنى الأوس مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن ليهود بنى ثعلبة مثل ما ليهود بنى عوف ، إلّا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته ، وأن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم ، وأن لبنى الشطنة مثل ما ليهود بنى عوف ، وأن البرّ « 2 » دون الإثم ، وأن موالى ثعلبة كأنفسهم ، وأن بطانة يهود كأنفسهم ، وأنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد ، وأنه لا ينحجز على ثأر جرح ، وأنه من فتك فبنفسه فتك وأهل بيته إلا من ظلم ، وأن اللّه على أبرّ هذا « 3 » ، وأن على اليهود نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم ، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة ، وأن بينهم النصح والنصيحة ، والبرّ دون الإثم ، وأنه لم يأثم امرؤ بحليفه وأن النصر للمظلوم ، وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وأن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة « 4 » وأن الجار كالنفس غير مضارّ « 5 » ، ولا آثم ، وأنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها . وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار « 6 » يخاف فساده ، فإن مردّه إلى اللّه عز وجل ، وإلى محمد رسول اللّه ، وأن اللّه على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبرّه ، وأنه لا تجار قريش ولا من نصرها ، وأن بينهم النّصر على من دهم يثرب ، وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه ، فإنهم يصالحونه ويلبسونه ، وأنهم إذا دعوا
--> ( 1 ) أوتغه : أهلكه ، وألقاه في بلية . ( 2 ) أي أن البر والوفاء ينبغي أن يكون حاجزا عن الإثم . ( 3 ) أي أن اللّه وحزبه للمؤمنين على الرضابه . ( 4 ) أي حرم لهم لا يحل انتهاكه . ( 5 ) ضاره ضرارا ومضارة : ضره . والحرمة : ما لا يحل انتهاكه . ( 6 ) الاشتجار : التخالف والتنازع .